علي الأحمدي الميانجي

364

مواقف الشيعة

كذبتم وبيت الله يقتل أحمد * ولما نطاعن دونه ونفاضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ثم قال : استغفر الله ، ثم سار فلم يتكلم قليلا ، ثم قال : وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابق المتجرد ثم قال : استغفر الله ، يا ابن عباس ما منع عليا من الخروج معنا ؟ قلت : لا أدري . قال : يا ابن عباس أبوك عم النبي وأنت ابن عمه ، فما منع قومكم منكم ؟ قلت : لا أدري . قال : لكني أدري ، يكرهون ولايتكم لهم . قلت : لم ؟ ونحن لهم كل الخير . قال : اللهم غفرا ، يكرهون أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فيكون بجحا بجحا ، لعلكم تقولون : إن أبا بكر فعل ذلك ، لا والله ولكن أبا بكر أتى أحزم ما حضره ولو جعلها لكم ما نفعكم مع قربكم ، أنشدني لشاعر الشعراء زهير قوله : إذا ابتدرت قيس عيلان غاية * من المجد من يسبق إليها يسود فأنشدته وطلع الفجر - الخبر ( 1 ) . ( 551 ) الفرزدق وهشام عن الشعبي ، قال : حج الفرزدق بعد ما كبر وقد أتت له سبعون سنة ، وكان هشام بن عبد الملك قد حج في ذلك العام ، فرأى علي بن الحسين عليه السلام في غمار الناس في الطواف ، فقال : من هذا الشاب الذي تبرق أسرة وجهه كأنه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي وجوهها ؟ فقالوا : هذا علي بن الحسين بن

--> ( 1 ) بهج الصباغة : ج 10 / 299 عن الطبري